الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
148
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الحسنى . « إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهً ورَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الأَذَلِّينَ ( 20 ) » : في جملة من هو أذلّ خلق اللَّه . « كَتَبَ اللَّهُ » : في اللَّوح . « لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي » : بالحجية . وقرأ ( 1 ) نافع وابن عامر : « ورسلي » بفتح الياء . « إِنَّ اللَّهً قَوِيٌّ » : على نصر أنبيائه . « عَزِيزٌ ( 21 ) » : لا يغلب عليه في مراده . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي أنّ المسلمين قالوا لمّا [ رأوا ما ] ( 3 ) يفتح اللَّه عليهم من القرى : ليفتحنّ اللَّه علينا الرّوم وفارس . فقال المنافقون : أتظنون أنّ فارس ( 4 ) والرّوم كبعض القرى الَّتي غلبتم عليها . فأنزل اللَّه هذه الآية . « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهً ورَسُولَهُ » : لا ينبغي أن تجدهم وادّين أعداء اللَّه ، والمراد : أنّه لا ينبغي أن يوادّوهم . « ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ » : ولو كان المحادّون أقرب النّاس إليهم . وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، في باب نسخة وصيّة موسى بن جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه موسى بن جعفر - عليه السّلام - : وأوصيت بها إلى عليّ ، ابني . . . . إلى قوله : وأمّهات أولادي ، ومن أقام منهم في منزله وفي حجابه فله ما كان يجري عليه في حياتي إن أراد ذلك ، ومن خرج منهنّ إلى زوج فليس لها أن ترجع إلى حزانتي ( 6 ) إلَّا أن يرى عليّ ذلك ، وبناتي مثل ذلك ، ولا يزوّج بناتي أحد من إخوانهنّ ( 7 )
--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 463 . 2 - المجمع 5 / 255 . 3 - ليس في ق ، ش ، م . 4 - المصدر : فارسا . 5 - العيون 1 / 28 - 29 ، ح 1 . 6 - المصدر : جرايتي . والحزانة : عيال الرجل الَّذين يهتم بهم ويتحزّن عليهم . 7 - المصدر : أخواتهنّ .